تخطى إلى المحتوى
الرئيسية » أثر الواقع في اختلاف فهم النص القرآني عند المفسرين تحميل PDF

أثر الواقع في اختلاف فهم النص القرآني عند المفسرين تحميل PDF

    أثر الواقع في اختلاف فهم النص القرآني عند المفسرين المؤلف د. جهاد محمد فيصل النصيرات
    📘 اسم الكتاب:أثر الواقع في اختلاف فهم النص القرآني عند المفسرين
    👤 اسم المؤلف:جهاد محمد فيصل النصيرات
    📚 الناشر:بدون
    🏷️ القسم:التفاسير
    🗄️ نوع الكتاب:ملف ب د ق – PDF
    📅 تاريخ الاضافة:13 مايو، 2022
    👁️ المشاهدات:

    عدد المشاهدات 23 , مشاهدات اليوم 1 

    🌐 اللغة:العربية
    📥 رابطة التحميل:تنزيل كتاب PDF

    أثر الواقع في اختلاف فهم النص القرآني عند المفسرين المؤلف د. جهاد محمد فيصل النصيرات

    أثر الواقع في اختلاف فهم النص القرآني عند المفسرين

    مقتطفات من الكتاب

    فإن الاختلاف بين الناس سنة إلهية حيث يقول تعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِلْعَالِمِينَ (22) } [الروم / 22] ،

    فالاختلاف الفطري المركوز في النفوس البشرية هو آية دالة على إبداع الخالق سبحانه في الأكوان جميعها، وإن للفروق الفردية والاختلافات التكوينية والبيئات المادية والمعنوية أثراً بارز في نشوء الاختلافات النفسية والفكرية والثقافية بين هذه المخلوقات البشرية.

    والاختلاف بين المفسرين في فهم النص القرآني وتوجيهه له أيضاً مبرراته المختلفة المتعلقة تارة بالنص القرآني واحتماله لوجوه التأويل المختلفة، والمتعلقة تارة أخرى بشخصية المفسر والفروق الذاتية بين المفسرين في امتلاك وتفعيل أدوات فهم النص القرآني، والمتعلقة تارة ثالثة بالواقع الذي يعيشه المفسر وقدرته على ربط النص القرآني بهذا الواقع المعاش، واستنطاق الآيات على ضوء المشكلات الواقعية التي يحياها في سبيل الكشف عن حقيقة من حقائق الحياة، أو في سبيل إدماج النص القرآني بالواقع وتحديد موقفه من هذا الواقع باعتبار أن القرآن هو القيم والمصدر الذي يحدد على ضوئه الأحكام الإلهية بالنسبة إلى ذلك الواقع.

    لقد اختلفت آراء المفسرين قديماً وحديثاً في فهم آيات إفساد بني إسرائيل التي جاءت في سورة الإسراء في قوله تعالى: {وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا (4) فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْدًا مَفْعُولًا (5) ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا (6) إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا (7) عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنَا وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا (8) } [الإسراء / 4 ـ 8] وذلك في ضوء متغيرات الزمان والمكان والوقائع المختلفة، فهل حدث هذان الإفسادان في الماضي التليد من تاريخ بني إسرائيل؟ وإذا كان كذلك فما هما هذان الإفسادان؟ وما زمانهما؟ أم إن بعض هذا الفساد قديم وبعضه حديث؟ أم إنها سلسلة لا تحديد لها من الإفسادات في تاريخ بني إسرائيل الزاخر بالظلم والطغيان؟

    تحاول هذه الدراسة الوقوف على آراء المفسرين الأقدمين والمحدثين في تحديد معاني هذه الآيات، لبيان دور الواقع في اختلاف فهم النص القرآني عند أولئك المفسرين؛ فاقتضى المقام أن تكون هذه الدراسة في المطالب التالية:-

    • المطلب الأول: أسباب اختلاف المفسرين.
    • المطلب الثاني: آراء المفسرين القدامى في إفسادَيّ بني إسرائيل.
    • المطلب الثالث: آراء المفسرين المحدثين في إفسادَيّ بني إسرائيل.
    • المطلب الرابع: الموازنة والترجيح على ضوء الواقع.
    • الخاتمة: وفيها يعرض الباحث لأهم ما توصل إليه في دراسته.

    هذا وإن القصور هو ديدن البشر وشأنهم، فما أصبت فيه فله الحمد والمنة، وما جاوزت فيه الصواب صوبته واستغفرت الله وحمدته في كل الأحوال

    المطلب الأول: أسباب اختلاف المفسرين

    تختلف آراء المفسرين أحياناً كثيرة في تحديد مدلولات بعض الألفاظ القرآنية، أو معاني ودلالات الآيات القرآنية، وذلك تبعاً للمتغيرات المتنوعة التي تؤثر على عملية فهم النص وتأويله، لكن مما لاشك فيه أن دائرة الاختلاف في التفسير تتسع كلما ابتعدنا عن النواة الأولى أو القوم الأُول الذين نزل عليهم القرآن وعاشوا ملابساته وتنجيمه، فالخلاف بين السلف أقل منه بين المفسرين اللاحقين، وازداد الاختلاف فيما بعد بعدَ نشوء الفرق والمذاهب المختلفة، حيث كانت كل فرقة أو طائفة تلجأ إلى آيات القرآن لتنتصر لمذهبها وتنقض مذهب الفرقة المخالفة لها (1) .

    لقد تحدث الكثيرون -أقدمون ومحدثون- عن أسباب الاختلاف بين المفسرين، ودونوا ذلك في أسفار كثيرة وصلت إلينا، فكان من أولئك الذين حازوا قصب السبق في رصد هذه الأسباب الإمام الطوفي الصرصري (716 هـ) حيث قال في مقدمة كتابه (الإكسير) : “السبب في اختلاف الفقهاء، وتفرق الصحابة في البلاد، واختصاص بعضهم بما ليس عند غيره من ناسخ ومنسوخ، أو زيادة في حكم من تقييد مطلق أو تخصيص عام ونحوه، ثم انضم إلى ذلك اختلافهم في تأويل الكتاب والسنة بحسب ما فهموه من اختلاف اللغات والقرائن والأحوال” (2) وهذا ملحظ دقيق من الإمام الطوفي في تقرير دور الواقع والقرائن والأحوال في اختلاف المفسرين في فهم النص القرآني.

    وكتب شيخ الإسلام ابن تيمية (728 هـ) مقدمته المشتهرة في أصول التفسير التي أفاد منها كل من جاء بعده، وقرر فيها: أن الخلاف بين السلف في التفسير كان قليلاً، وأن غالب ما يصح عنهم من الخلاف يرجع إلى اختلاف تنوع لا تضاد، وبيَّن كيفية ذلك (3) وقرر أن الاختلاف في التفسير على نوعين: ما مستنده النقل فقط، وما كان غير ذلك، وتحدث عن كيفية ذلك مفصلاً (4) وكانت هذه المقدمة نصاً للكثيرين ممن جاءوا بعده. (5)

    وذكر المفسر الشهير ابن جزي (741 هـ) في إحدى مقدميته اللتين وضعهما في بداية كتابه (التسهيل لعلوم التنزيل) أثناء ذكره للأبواب النافعة والقواعد الكلية الجامعة، حيث جعل الباب الخامس منها في أسباب الخلاف بين المفسرين وجعلها اثني عشر سبباً وهي:

    لقراءة المزيد عن كتاب أثر الواقع في اختلاف فهم النص القرآني عند المفسرين بدف انقر على زر التنزيل أدناه للحصول عليه مجانًا

    التحميل المجزئ لكتاب أثر الواقع في اختلاف فهم النص القرآني عند المفسرين pdf

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.