تخطى إلى المحتوى
الرئيسية » التفسير البياني لما في سورة النحل من دقائق المعاني تحميل PDF

التفسير البياني لما في سورة النحل من دقائق المعاني تحميل PDF

    التفسير البياني لما في سورة النحل من دقائق المعاني
    📘 اسم الكتاب:التفسير البياني لما في سورة النحل من دقائق المعاني
    👤 اسم المؤلف:سامي وديع عبد الفتاح شحادة القدومي
    📚 الناشر:بدون
    🏷️ القسم:التفاسير
    🗄️ نوع الكتاب:ملف ب د ق – PDF
    📅 تاريخ الاضافة:17 مايو، 2022
    👁️ المشاهدات:

    عدد المشاهدات 12 , مشاهدات اليوم 1 

    🌐 اللغة:العربية
    📥 رابطة التحميل:تنزيل كتاب PDF

    التفسير البياني لما في سورة النحل من دقائق المعاني المؤلف سامي وديع عبد الفتاح شحادة القدومي

    التفسير البياني لما في سورة النحل من دقائق المعاني

    مقتطفات من الكتاب

    تفسير سورة النحل هذه السورة مكية إلا آيات نزلت في المدينة، وهي:

    أولا: قوله تعالى) وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ولئن صبرتم لهو خير للصابرين (وما بعدها فعن أبي بن كعب قال: لما كان يوم أحد أصيب من الأنصار أربعة وستون رجلا ومن المهاجرين ستة فيهم حمزة فمثلوا بهم. فقالت الأنصار: لئن أصبنا منهم يوما مثل هذا لنربين عليهم قال فلما كان يوم فتح مكة فأنزل الله تعالى) وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ولئن صبرتم لهو خير للصابرين (

    فقال رجل: لا قريش بعد اليوم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كفوا عن القوم إلا أربعة.

    رواه (الترمذي: 3054) و (أحمد (زوائد ابنه عبد الله) ، رقم: 21229) بسند حسن، وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من حديث أبي بن كعب. ورواه أيضا ابن حبان في (صحيحه ج2/ص239) ومن طريقه رواه الحاكم في (المستدرك على الصحيحين ج2/ص484) ورواه غيرهم.

    ثانيا: قوله تعالى (ثم إن ربك للذين هاجروا من بعد ما فتنوا ثم جاهدوا وصبروا إن ربك من بعدها لغفور رحيم) (النحل: 110) ، لما روى الطبري في تفسيره (ج20/ص133) بسند صحيح عن ابن عباس قال:

    كان قوم من أهل مكة أسلموا وكانوا يستخفون بإسلامهم، فأخرجهم المشركون يوم بدر معهم فأصيب بعضهم وقتل بعض، فقال المسلمون: كان أصحابنا هؤلاء مسلمين وأكرهوا فاستغفروا لهم، فنزلت (إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم … ) (النساء: 97) إلى آخر الآية.

    قال: فكتب إلى من بقي بمكة من المسلمين بهذه الآية: أن لا عذر لهم، فخرجوا فلحقهم المشركون، فأعطوهم الفتنة، فنزلت فيهم هذه الآية (ومن الناس من يقول آمنا بالله فإذا أوذي في الله جعل فتنة الناس كعذاب الله … ) (العنكبوت: 10) إلى آخر الآية، فكتب المسلمون إليهم بذلك، فخرجوا وأيسوا من كل خير، ثم نزلت فيهم (ثم إن ربك للذين هاجروا من بعد ما فتنوا ثم جاهدوا وصبروا إن ربك من بعدها لغفور رحيم)

    فكتبوا إليهم بذلك: إن الله قد جعل لكم مخرجا، فخرجوا فأدركهم المشركون فقاتلوهم حتى نجا من نجا وقتل من قتل.

    الموضوع العام للسورة

    تتحدث هذه السورة عن توحيد الله سبحانه وتعالى، وما يتصل به من الموضوعات، كبيان نعم الله التي تدل على وحدانيته وقدرته، وكبيان عذاب الله للكفار في الدنيا والآخرة، وتتحدث عن مواضيع متفرعة عن هذه المواضيع.

    بسم الله الرحمن الرحيم (أتى أمر الله فلا تستعجلوه سبحانه وتعالى عما يشركون) (1)
    المفردات:

    – تعالى: أي هو علي بذاته وصفاته، ولفظ التفاعل للمبالغة في علوه سبحانه وتعالى

    المعنى الإجمالي: كان الكفار في زمن النبي – صلى الله عليه وسلم – يستعجلون العذاب قال تعالى (ويستعجلونك بالعذاب) (الحج: 47) فكانت هذه الآية تهديدا لهم.

    وما هذا الاستعجال إلا لعدم إيمانهم، ولاستخفافهم بالله العظيم، قال تعالى: … (يستعجل بها الذين لا يؤمنون بها والذين آمنوا مشفقون منها ويعلمون أنها الحق) (الشورى: 18) وفي هذه الآية تنزيه لله عن أن يكون له شريك سبحانه وتعالى عما يشركون) .

    المعنى التفصيلي:

    – أتى الإخبار عن وقوع العذاب للكفار وبعده نهيهم عن الاستعجال (أتى أمر الله فلا تستعجلوه) ولم يأت النهي عن الاستعجال وبعده الإخبار بأن العذاب أتى “لا تستعجلوا أمر الله فقد أتى” ؛ لأن الآية في الأساس تهديد للكفار وليس نهي لهم عن الاستعجال.

    – جاء التعبير بالماضي (أتى) في قوله تعالى (أتى أمر الله) وذلك لأن وضع الماضي موضع المستقبل دلالة على قرب الوقوع وعلى تأكده، كقوله تعالى: (ونادى أصحاب النار أصحاب الجنة) وقوله (ونفخ في الصور) فالفعل “نادى” و “ونفخ” فعلان ماضيان يتحدثان عن أمور مستقبلية؛ للدلالة على تحقق الفعل المستقبلي كأنه وقع.

    – جاء التعبير بـ (أمر الله) وليس “عذاب الله” ؛ لأن موضوع الآية وما بعدها هو إثبات التوحيد، بأن الله هو سبحانه الخالق لا إله غيره، فناسب ذلك بيان أن العذاب لا يكون إلا بأمر الله؛ لأن الانفراد بالأمر يدل على الوحدانية، فذكر أمر الله فيه تهديد للكفار، وفيه أيضا إثبات أن الله هو المتصرف في هذا الكون؛ لأنه لا إله غيره، وهذا أبلغ من التعبير بـ “عذاب الله” .

    – قيل: أمر الله هو عذاب الآخرة، وهذا هو الراجح؛ لأن الكفار كانوا يستعجلون عذاب الآخرة، قال تعالى: (يستعجل بها الذين لا يؤمنون بها والذين آمنوا مشفقون منها ويعلمون أنها الحق) (الشورى: 18)

    – قيل أمر الله هو عذاب الدنيا، وهذا ليس واردا، رغم أن الكفار كانوا يستعجلون العذاب في الدنيا قال تعالى (ويستعجلونك بالعذاب ولولا أجل مسمى لجاءهم العذاب وليأتينهم بغتة وهم لا يشعرون (53) يستعجلونك بالعذاب وإن جهنم لمحيطة بالكافرين (54 )) (العنكبوت) ؛ لأنه لو كان العذاب في الدنيا هو المقصود بأمر الله لوقع عذاب الله العام على الكفار وهذا لم يقع بنص قوله تعالى: (ويستعجلونك بالعذاب ولولا أجل مسمى لجاءهم العذاب)

    – إذن العذاب الذي سأله الكفار لم يقع في الدنيا، وإنما أجل إلى الآخرة، فكيف يكون عذاب الدنيا هو الذي أتى؟! بل أمر الله الذي أتى هو عذاب الكفار في الآخرة.

    – قيل: أمر الله هو أحكامه وفرائضه، وهذا ضعيف؛ لأن الصحابة لم يستعجلوا أحكام الله حتى يهددهم الله بهذا التهديد، وأيضا ختم الآية بتنزيه الله عن الشرك يدل على أن الاستعجال والشرك مترابطان؛ لأن المستعجلين هم المشركون، وهذا لا يكون في الأحكام والفرائض.

    – وقيل: أمر الله هو النصر على الكافرين، وهذا ضعيف لما سبق في النقطة السابقة؛ لأن الآية تهديد للمشركين؛ بدلالة آخر الآية.

    – قد يقول قائل: ما العلاقة بين (أتى أمر الله فلا تستعجلوه) وبين … سبحانه وتعالى عما يشركون) فالقسم الأول من الآية فيه إخبار بقدوم عذاب الله، وفيه النهي عن استعجال العذاب، أما القسم الثاني ففيه تنزيه الله عن الشركاء، وفيه التعظيم له سبحانه، فما العلاقة بينهما؟

    والعلاقة بينهما أن استعجال الكفار بالعذاب منشأه الشرك الذي هم فيه، ولأن سبب الاستعجال هو الشرك، أصبح استعجال العذاب معنى من معاني الشرك، فناسب أن ينزه الله ويعظم بعد ذكر الشرك.

    – و “سبحان” مصدر نحو غفران، أي تنزيه الله عما لا يليق به من الصاحبة والشركاء وجميع النقائص، أي تبعيده عنها سبحانه وتعالى

    وأصل السبح هو المر السريع، ومنه يستعار الابتعاد؛ لأن الابتعاد قد يكون نتيجة للمر السريع، لأن معنى تسبيح الله في المعاجم اللغوية هو تنزيه الله، والتنزيه التبعيد، نقول نزه نفسه عن السوء. أي: أبعدها.

    – و “تعالى” من العلو، وجاء على وزن تفاعل، لأن علوه سبحانه وتعالى عظيم أيما عظمة.

    – ولكن لماذا قدمت كلمة “سبحانه” على “تعالى” وليس العكس؟

    يقدم نفي النقائص على إثبات العظمة؛ لأن إثبات العظمة لا يعني نفي النقائص؛ فنفي النقائص يكون أولا ثم إثبات العظمة، فقد أرشدنا النبي صلى الله عليه وسلم – كما في أحاديث كثيرة ومنها ما هو في الصحيحين – أن نقول لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير” وفي هذا الذكر تقديم لتنزيه الله عن الشريك، ثم ذكر عظمة الله سبحانه وتعالى بأن له الملك وله الحمد وأنه على كل شيء قدير.

    – جاء التعبير بالفعل المضارع في قوله تعالى (عما يشركون) لأن إشراك الكفار متجدد، فهم في كل وقت يعبدون الأصنام ويذبحون لها ويقدمون لها القربات، وما زال هذا مستمرا حتى زمننا هذا، ففي هذا الزمن – زمن العلم – تعبد الأصنام في بلاد الصناعات والعلوم المادية، ويشرك بالله فيها صبح مساء، فالهندوس والطاويون والبوذيون وغيرهم من أهل الصين والهند وكوريا واليابان كلهم وغيرهم مازال عامتهم على الشرك الذي يتجدد في كل يوم.

    لقراءة المزيد عن كتاب التفسير البياني لما في سورة النحل من دقائق المعاني بدف انقر على زر التنزيل أدناه للحصول عليه مجانًا

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.