تخطى إلى المحتوى
الرئيسية » الرسالة الشافية تحميل PDF

الرسالة الشافية تحميل PDF

     ثلاث رسائل في إعجاز القرآن
    📘 اسم الكتاب:الرسالة الشافية
    👤 اسم المؤلف:أبو بكر الجرجاني
    📚 الناشر:دار المعارف
    🏷️ القسم:علوم القرآن وأصول التفسير
    🗄️ نوع الكتاب:ملف ب د ق – PDF
    📅 تاريخ الاضافة:31 مايو، 2022
    👁️ المشاهدات:

    عدد المشاهدات 19 , مشاهدات اليوم 2 

    🌐 اللغة:العربية
    📥 رابطة التحميل:تنزيل كتاب PDF

    الرسالة الشافية مطبوع ضمن: ثلاث رسائل في إعجاز القرآن [سلسلة: ذخائر العرب (١٦)] المؤلف: أبو بكر عبد القاهر بن عبد الرحمن بن محمد الفارسي الأصل، الجرجاني الدار (ت ٤٧١هـ)

    الرسالة الشافية

    مقتطفات من الكتاب

    ‌‌فصل: في الذي يلزم القائلين بالصرفة:

    37 – اعلم أن الذي يقع في الظن من حديث القول بالصرفة، أن يكون الذي ابتدأ القول بها ابتدأه على توهم أن التحدي كان إلى أن يعبر عن أنفس معاني القرآن بمثل لفظه ونظمه، دون أن يكون قد أطلق لهم وخيوا في المعاني كلها. ذاك لأن في القول بها على غير هذا الوجه أمورًا شنيعة، يبعد أن يرتكبها العاقل ويدخل فيها. وذاك أنه يلزم عليه أن تكون العرب قد تارجعت حالها في البلاغة والبيان، وفي جودة النظم وشرف اللفظ وأن يكونوا قد نقصوا في قرائحهم وأذهانهم، وعدموا الكثير مما كانوا يستطيعون وأن تكون أشعارهم التي قالوها، والخطب التي قاموا بها،

    وكل كلام احتفلوا فيه، من بعد أن أوحي إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وتحدوا إلى معارضه القرآن قاصرة عما سمع منهم من قبل ذلك القصور الشديد، وأن يكون قد ضاق عليهم في الجملة مجال قد كان يتسع لهم، ونضبت عنهم نمواد قد كانت تعزر. وخذلتهم قوى قد كانوا يصولون بها، وأن تكون أشعار شعار النبي صلى الله عليه وسلم التي قالوها في مدحه عليه السلام وفي الرد على المشركين ناقصة متقاصرة عن شعرهم في الجاهلية، وأن يشك في الذي روي في شأن حسان من نحو قوله عليه السلام: “قل وروح القدس معك”، لأنه لا يكون معانًا مؤيدًا من عند الله، وهو يعدم مما كان يجده قبل كثيرًا، ويتقاصر أنف حاله عن السالف منها تاقصرًا شديدًا

    38 – فإن قالوا: إنه نقصان حدث في فصاحتهم من غير أن يشعروا به.

    قيل لهم: فإن كان الأمر كذلك، فلم تقم عليهم حجة، لأنه لا فرق بين أن لا يكونوا قد عدموا شيئا من الفصاحة التي كانوا يعرفونها لأنفسهم قبل التحدي بالقرآن والدعاء إلى معارضته، وبين أن يكونوا قد عدموا ذاك، ثم لم يعلموا أنهم قد عدموه. ذاك لأن الآية بزعمهم إنما كانت في المنع من نظم ولفظ قد كان لهم ممكنًا قبل أن تحدوا، ولا يكون منع حتى يرام الممنوع، ولا يتصور أن يروم الإنسان الشيء ولا يعلمه، ويقصد في قوله له وفعل إلى أن يجيء به على وصف وهو لا يعرف ذلك الوصف ولا يتصوره بحال من الأحوال.

    وإذا جعلناهم لا يعلمون أن كلامهم الذي يتكلمون به اليوم قاصر عن الذي تكلموا به أمس، وأن قد امتنع عليهم في النظم شيء كان يواتيهم، وسلبوا منه معنى قد كان لهم حاصلًا استحال أن يعلموا أن لنظم القرآن فضلًا على كلامهم الذي يسمع منهم، وعلى النظم الواهن الباقي لهم، ذاك لأن عذر القائل بالصرفة، أن كلامهم قبل أن تحدوا قد كان مثل نظم القرآن، وموازيًا له، وفي مبلغه من الفصاحة.

    39 – وإذا كان كذلك، لم يتصور أن يعلموا أن للقرآن مزية على كلامهم، وعندهم أن كلامهم باق على ما كان عليه في القديم لم ينقص ولم يدخله خلل. وإذا لم يتصور أن يعلموا أن للقرآن مزية على ما يقولونه ويقدرون عليه في الوقت، لم يتصور أن يحاولوا تلك المزية، وإذا لم يحاولوها لم يحسوا بالمنع منها والعجز عن نيلها، وإذا لم يحسوا بالعجز والمنع لم تقم عليهم حجة به. فالذي يعقل إذن مع هذه الحال، أن يعتقدوا أنهم قد عارضوا القرآن وتكلموا بما يوازيه ويجري مجرى المثل له، من حيث أنه إذا كان عندهم أن كلامهم باق على ما كان عليه في الأصل وقبل نزول القرآن، وكان كلامهم إذا ذاك في حد المثل والمساوى للقرآن، فواجب مع هذا الاعتقاد أن يعتقدوا أن في جملة

    لقراءة المزيد عن كتاب الرسالة الشافية بدف انقر على زر التنزيل أدناه للحصول عليه مجانًا

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.