تخطى إلى المحتوى
الرئيسية » بحر المذهب للروياني تحميل PDF

بحر المذهب للروياني تحميل PDF

    بحر المذهب للروياني
    📘 اسم الكتاب:بحر المذهب للروياني
    👤 اسم المؤلف:عبد الواحد بن إسماعيل الروياني
    📚 الناشر:دار الكتب العلمية
    🏷️ القسم:الفقه الشافعي
    🗄️ نوع الكتاب:ملف ب د ق – PDF
    📅 تاريخ الاضافة:21 مايو، 2022
    👁️ المشاهدات:

    عدد المشاهدات 12 , مشاهدات اليوم 1 

    🌐 اللغة:العربية
    📥 رابطة التحميل:تنزيل كتاب PDF

    بحر المذهب للروياني – بحر المذهب (في فروع المذهب الشافعي) المؤلف: الروياني، أبو المحاسن عبد الواحد بن إسماعيل (ت ٥٠٢ هـ)

    بحر المذهب للروياني

    مقتطفات من الكتاب

    ‌‌كتاب الإقرار

    مسألة [(1)]: قال: لا يجوزُ إلا إقرارُ بالغٍ رشيدٍ.

    وهذا كما قال: الإقرار الإثبات، يقال: أقر فلان بكذا إذا أثبته، وقرَّ الشيء واستقر في ذمته، والاعتراف مثل الإقرار. وقيل: حقيقة الإقرار الإخبار بحق عليه، وحقيقة الشهادة الإخبار بحق على غيره. والأصل في الإقرار وتعلق الحق به الحكم به في الشريعة الكتاب والسنة الإجماع.

    أما الكتاب فقوله تعالى: {كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ ولَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ} [النساء:135] وشهادة المرء على نفسه هو الإقرار. وقوله تعالى: {وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ} [البقرة:282] أي: فليقر. وقوله تعالى: {وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ} إلى قوله: {أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا} [آل عمران:81] وقوله تعالى: {فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا} وقوله تعالى: {وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ} [التوبة: 102] وقوله تعالى: {بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى} [الأعراف: 172].

    وأما السنة قوله – صلى الله عليه وسلم – في خبر العسيف ” واغد يا أنيس إلى امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها” [(2)]. واعترفت فرجمها. وروي “أن ماعز بن مالك أقر عند وسول الله – صلى الله عليه وسلم – بالزنا فرجمه” [(3)]. وروي أن الغامدية أقرت بالزنا فرجمها رسول الله – صلى الله عليه وسلم -.

    وأما الإجماع: لا خلاف بين المسلمين فيه [99 /ب] لأن الإقرار أقوى الحجج لأنه لا يتهم على نفسه فيما يقر والشاهد يتهم في الشهادة على غيره ويكفي في الإقرار واحد، ولا يكفي أقل من شاهدين في الشهادة فإذا ثبت الحق عليه بالشهادة فلأن يثبت بالإقرار أولى. فإذا ثبت هذا فالكلام الآن فيمن يصح إقراره وفيمن لا يصح.

    والناس ضربان: مكلف، وغير مكلف وأما غير المكلف فلا يصح إقراره بحالٍ وهو الصبي والمجنون وسواء كان الصبي مميزاً أو غير مميز، مأذوناً له بالإقرار أو غير مأذون له فيه، وسواء كان حقاً على البدن أو حقاً في المال. وقال أبو حنيفة رحمه الله: يصح إقرار الصبي المميز إذا كان مأذوناً في التجارةء وهذا غلط لقوله – صلى الله عليه وسلم -:”رفع القلم عن ثلاثة: عن الصبي حتى يبلغ وعن المجنون حتى يفيق وعن النائم حتى ينتبه”.

    واعلم أن المراهق لو أقر بالاحتلام أو أقرت المراهقة بالحيض قبل إقرارهما إذا احتمل السن ذلك ولا يمين عليهما، ولا يقال: هذا إقرار غير بالغ بل هو إقرار بالغ. وللمراهق في بعض المواضع عبارة مسموعة وإن كان مردودا ًفي الإقرار في حق يلزمه في ذمته ألا ترى أنه يحيى بين أبويه وهو ابن سبع سنين فيصح اختياره.

    وقد قال بعض أصحابنا: يقبل انتسابه إلى أحد المتداعيين إذا استويا في الدعوة ولم يوجد قائف إذا بلغ هذا السن ولذلك اعتبر الشافعي عبارته في مسألة أخرى فقال: إذا كشف الإمام عما تحت إزار صبيان المشركين ليفصل بين المقاتلة والذرية كما فعل رسول الله – صلى الله عليه وسلم – في بني قريظة فصادف صبياً منهم قد أنبت الشعر تحت ثيابه فقال: أيها الإمام إني لست بالغ فإني عالجت قبل أوان الإنبات حتى أنبت قبل قوله إذا احتمل ما يقول. ولو أقر الصبي بالوصية فيه قولان مبنيان على صحة وصيته. ثم إذا بلغ هل يلزمه فيما بينه وبين الله تعالى؟ نُظر، فإن كان حقاً لزمه باختيار من له الحق كالقرض ونحوه لم يلزمه، وإن كان حقاً لزمه بغير اختيار من له الحق كالغصب وإتلاف المال يلزمه [100/أ] ذلك.

    وأما المغلوب على عقله بجنون أو مرض، أي مرض كان سواء زال عقله بشيء أكله أد شربه للدواء أو بعارض لا يُدرى سببه أو أكره فأوجر الخمر مكرهاً فذهب عقله لا يجوز إقراره بكل حال. فإن أفاق فأقر في حال صحته أنه فعل شيئاً في حال زوال عقله فإن كان حقاً على البدن كالقصاص ونحوه لا يلزمه ولولي المقتول أن يأخذ الأرش ويأخذ المسروق منه السرقة. وكذلك البالغ لو أقر أنه صنع شيئاً من هذا في صغره وإن كان حقاً في المال فالحكم ما ذكرنا.

    ولو أقر الخنثى المشكل قبل أن يبلغ خمس عشرة سنة كان باطلاً سواء احتلم من فرج النساء أو من ذكر الرجال ولا يجوز إقراره ما لم يبلغ خمس عشرة سنة نص عليه في الإقرار بالحكم الظاهر [(1)].

    وأما المكلف فعلى ضربين: مكره، وغير مكره فإن كان مكرهاً كان إقراره ساقطاً بكل حالٍ، وإن لم يكن مكرهاً فعلى ضربين:

    محجور عليه وغير محجور عليه، فإن لم يكن محجوراً عليه كان إقراره صحيحاً لازماً سواء كان حقاً على البدن أو في المال، وسواء كان طلاقاً أو عتقاً فالباب واحد، وإن كان محجوراً عليه فهو على ثلاثة أضرب محجور عليه لسفه ورق وفلسٍ، فإن كان لسفه نُظر فإن أقر بحق على البدن كالقطع والقتل والحد والتعزير استُوفي منه.

    وإن كان حقاً في المال لم يلزمه في الحكم ولا يُستوفى منه بعد زوال الحجر. وأما فيما بينه وبين الله تعالى فإن كان حقاً لزمه باختيار من له الحق لم يلزمه لأن صاحب الحق ضيع حق نفسه. وان كان حقاً لزمه بغير اختيار من له الحق وهو الإتلاف لزمه فيما بينه وبين الله تعالى. وان كان حقاً في المال يتعلق به حق على البدن وهو السرقة

    ‌‌_________

    (1) انظر الأم (3/ 208)

    لقراءة المزيد عن كتاب بحر المذهب للروياني بدف انقر على زر التنزيل أدناه للحصول عليه مجانًا

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.