تخطى إلى المحتوى
الرئيسية » تجليات تهافت المنطق الحداثي في نقد النص الديني تحميل PDF

تجليات تهافت المنطق الحداثي في نقد النص الديني تحميل PDF

    تجليات تهافت المنطق الحداثي في نقد النص الديني تحميل PDF
    📘 اسم الكتاب:تجليات تهافت المنطق الحداثي في نقد النص الديني
    👤 اسم المؤلف:عزالدين معميش
    📚 الناشر:بدون
    🏷️ القسم:كتب المنطق
    🗄️ نوع الكتاب:ملف ب د ق – PDF
    📅 تاريخ الاضافة:23 مايو، 2022
    👁️ المشاهدات:

    عدد المشاهدات 31 , مشاهدات اليوم 2 

    🌐 اللغة:العربية
    📥 رابطة التحميل:تنزيل كتاب PDF

    تجليات تهافت المنطق الحداثي في نقد النص الديني المؤلف د. عزالدين معميش

    تجليات تهافت المنطق الحداثي في نقد النص الديني

    يقول الكاتب

    إن ما عُرف في نقدنا المعاصر باسم (المنهج الجمالي الفني) في مجال دراسات النصوص الدينية والأدبية؛ يمكن أن يكون صدى مباشرا لمدارس النقد الجديد الحداثية: (الفرنسية -والأنجلوالأمريكية) ، بصرف النظر عن التسميات المنهجية الفرعية التي يُطلقها كل مدّعي على ممارسته النقدية الخاصة؛ كـ “النقد الجمالي” ،، و “التحليل اللغوي الاستاطيقي” ، و “البحث الاستطيقي” ، و “منهج الرؤية الداخلية للنص” .

    ولقد عبّرالنقاد الجدد عن ضرورة التحوّل من الاهتمام الأدبي التخصّصي إلى فتح آفاق عقلانية وجمالية داخل التراث العربي الإسلامي ككل، بأركانه المعروفة: ـ النص (القرآن، والسنة، ومصادر التشريع الأخرى) . ـ التاريخ الإسلامي. ـ اللغة. ـ الهوية.

    ومن هنا تشكّل اتجاه جديد من خلال هذه الحركة النقدية في ميدان النص الديني، ادعى وزعم الوصول إلى نتائج جديدة وفعالة، والمساهمة في الحراك العلمي والثقافي والحضاري؛ عُرف باتجاه الحداثة؛ بفروعه: البنيوي والتفكيكي والتاريخاني.

    ولذلك و جب الوقوف بتركيز شديد في نقد هذا الاتجاه، ومحاولة فهم النقد الجديد في جذوره الأصلية في أمريكا وفرنسا. لتبيان درجة التشويه التي يلحقها الحداثيون العرب بالنقد الغربي أولا؛ لأنه قام لغرض تخصصي موضوعي في مجال الألسنية الغربية، وتبيان فظاعة الأخطاء المنهجية والعلمية في حق النص الشرعي، وكشف الخلفيات الإيديولوجية التي تؤطر حركة هؤلاء.

    فالنقد عندهم ممارسة تُعنى بكل ما يمكن قراءته في النص عبر آليات الاستنطاق والتأويل المفتوح، ولذلك فإن هذه المدرسة لم تحتمل الالتزام التخصصي؛ ومارست نقدها في شتى الميادين والأنظمة الإنسانية والاجتماعية والدينية.

    ولعل “النص الديني” من أكثر الميادين المتاحة للتجارب النقدية الجديدة في تجلياتها المختلفة؛ عبر رؤية جمالية محكومة بمضامين الخيال والمتخيل الغربي. وقد سلك هؤلاء طريق التحريف للوصول إلى وضع “القرآن” في قالب “نص روائي” أو “نثري” ينطبق عليه محور الأجناس الأدبية التي أسّسها الأديب الفرنسي “لانسون” ؛ غير مقتنعين بمسألة التغاير التخصصي والتفاضل المؤسَّس على الإعجاز؛ أي: المبني على مبدأ عقدي.

    ورغم أن الاجتهاد الشرعي في الاستنباط و في الإحالات إلى حكم الفروع، ليس متسيّباً، ولاهو يدل على تناقض جوهري في أصول ومصادر التشريع الأساسية؛ ولا في أصل هذه القواعد الاجتهادية؛ والتي ما هي إلا قواعد تفسيرية تستمد حجيتها وصفتها الشرعية من أدلة تلك المصادر، إلاّ أن هؤلاء بثوا الشك في مصادر الاستنباط وفي طرق التفريع أو الإحالة إلى حكم الفروع؛ عملا بقواعد التلقي الحديثة في أن النص محكوم بوعي القارئ لذلك فلا يمكن الجزم بحكم مستنبط؛ سواء بالأصالة أو التبعية.

    وقد افتتن بهذه الدعوات نخبة معتبرة في عالمنا العربي والإسلامي، بما فتح المجال أمام حداثة علمانية متطرفة؛ لا تستبيح النص فقط، وإنما هدفها تشويه وتحريف الدين الحنيف.

    كما أنه يجب التنبيه إلى أن أفضل المطارحات في تبيان تهافت دعاوى هؤلاء لا يكون بالرد العنيف غير المحتكم للمنطق العلمي؛ والذي يؤدي إلى نتائج عكسية في صالح الأدعياء، بل يجب الالتزام بالمحاورة العلمية الهادئة والمستوعبة للإشكاليات المطروحة، والقادرة على درء الشبهات وإثبات عظمة الاستنباط والاجتهاد الشرعي.

    – فما هو النقد الحداثي المشتغل على النص الديني؟ – وماهي آلياته؟ و ماهي سقطاته العلمية والنقدية؟ – وما هي جذوره وخلفياته؟

    – وهو المنهج الأمثل للتعامل مع هذه المدارس، المستوعب للظروف والأنساق المعاصرة؟

    هذه الأسئلة؛ هي المحور الذي سيدور عليه بحثنا المقترح لمؤتمركم الميمون إن شاء الله.

    وعلى هذا الأساس قسمت البحث إلى مبحثين:

    • المبحث الأول: ماهية النقد الحداثي.
    • المبحث الثاني: النقد الحداثي في الميزان العلمي.
    • المبحث الأول: ماهية النقد الحداثي.

    أولا: حقيقة الحداثة:

    الحداثة مذهب فكري واسع الانتشار؛ تجاوز النظرة التقليدية التي كانت قائمة على الحقب الزمنية؛ تبدّى وظهر كمنظومة قوية من المشاعر والأفكار ابتداء من النصف الأول من القرن العشرين؛ ولعب دورا حاسما في تحديد مسار التطور الاجتماعي والثقافي والسياسي في الغرب؛ واستطاع أن يضمن الشروط الموضوعية لهذا المسار.

    ولذلك أصبح يُفرّق بين الحداثة كتيار فكري عالمي؛ وبين الحداثة كتحقيب زمني جاء مباشرة بعد نكسة الكنيسة ورجال الدين أمام الحركة العلمية القوية التي قادها عدد من الوضعيين الغربيين؛ ككوبرنيكس … فهي حالة تاريخية من جهة، وتيار فكري واسع يحمل مضامين عميقة وقيم جديدة للإنسان والكون والحياة، وما لبث أن توسّع و تمدّد ليشمل تيارات جديدة

    أكثر حدّة وجرأة في طرح أفكار تجاوزت الإنسان ذاته كمركز للوجود؛ يعبّر الفيلسوف ماكس فيبر عن ذلك بقوله: (إن قدر حقبة أكلت من شجرة المعرفة هو الاعتراف بأن مواقفنا من الحياة والكون ليست أبدا نتاج تعاظم معرفتنا التجريبية، وإن أرفع المثل العليا الأشد تحريكا لنا؛ إنما تتشكّل فقط في الصراع مع مثل أخرى مختلفة؛ هي مقدّسة عند الآخرين، تماما كما هي مُثلنا بالنسبة إلينا) ( [1] ) .

    ولعله لا نبالغ إن قلنا إن من أهم رواد الدراسات العميقة للحداثة الغربية في عالمنا العربي؛ المفكر المصري “الدكتور عبد الوهاب المسيري” ؛فقد اخترق هذه الحداثة وعاش جانبا منها؛ واقعا ومعرفيا وفلسفيا، دون تبنيها كمرجعية معيارية وفكرية كما حدث للكثير ممن تبنى الحداثية كفكر ومنهج وممارسة؛ يقول أحد الباحثين المهتمين بالحداثة في البيئة العربية: (تتمثل الصورة التي يعاين القارئ من خلالها جهد المسيري اليوم في هيئة رؤية نظرية نقدية للحضارة الغربية تنطلق من تأملات حول الإنسان، والمركز، والمعيار الأخلاقي، ومعايير المادة، وإمكانية التجربة المتجاوزة، وطبيعة المنظومات التفسيرية، وعلاقات العلم والمعرفة والقيمة، وقد يكون من اللافت حقا: أن البلورة التي أنجزها المسيري لهذه الأفكار طوال ثلاثين عاماً أو يزيد، قد جاءت في إثر تحول دراماتيكى من النقيض إلى النقيض تماماً، أو مما يسميه هو نفسه بـ “الانبهار” بالحضارة الغربية إلى الرؤية النقدية الشاملة والجذرية كما تتضح في كتاباته) ( [2] ) .

    ولعلني هنا أشير إلى اقتران ما بعد الحداثة بالحداثة، فالتأسيس لقيم ما بعد الحداثة بتياراتها المختلفة لم ينهض إلا عبر مشروع الحداثة الذي أعلَنَ منذ البداية سقوط الكثير من قيم الحضارة الغربية الكلاسيكية ومنظومتها، ونادى بضرورة تقويض مركزيتها وميتافيزيقيتها، وعليه فلا إشكال إطلاقاً في الحكم بأن منظومة ما بعد الحداثة وُلدت من رحم بعض قيم الحداثة، فما بعد الحداثة مرحلة زمنية معيّنة حملت معها قيماً وتصورات جديدة لشتى الميادين العلمية والسياسية والحياتية، تجاوزت الحداثة كتصور ومفهوم ومنظومة ميتافيزيقية، وقامت على أنقاضها لغلبة القيم المادية المشكلة لها والتي ينادي اليوم بعض مفكرينا بتبنيها.

    لقراءة المزيد عن كتاب تجليات تهافت المنطق الحداثي في نقد النص الديني بدف انقر على زر التنزيل أدناه للحصول عليه مجانًا

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.