تخطى إلى المحتوى
الرئيسية » تفسير ابن برَّجان تحميل PDF

تفسير ابن برَّجان تحميل PDF

    تفسير ابن برَّجان
    📘 اسم الكتاب:تفسير ابن برَّجان
    👤 اسم المؤلف:ابن برَّجان اللخمي الإشبيلي
    📚 الناشر:دار الكتب العلمية
    🏷️ القسم:التفاسير
    🗄️ نوع الكتاب:ملف ب د ق – PDF
    📅 تاريخ الاضافة:13 مايو، 2022
    👁️ المشاهدات:

    عدد المشاهدات 22 , مشاهدات اليوم 1 

    🌐 اللغة:العربية
    📥 رابطة التحميل:تنزيل كتاب PDF

    تفسير ابن برَّجان (تنبيه الأفهام إلى تدبر الكتاب الحكيم وتعرف الآيات والنبأ العظيم) المؤلف الإمام العارف بالله / عبد السلام بن عبد الرحمن بن محمد ابن برَّجان اللخمي الإشبيلي (المتوفى: 536 هـ)

    تفسير ابن برَّجان

    مقتطفات من الكتاب

    قال المصنف – رحمه الله وربما أشكل على قارئ كتابنا هذا ما يسمعه من قولنا من ذكر قُوى وطبيعة، وإضافة فعل إلى ما لا يصح الفعل منه ولا الاختيار، فليعلم أن ذلك منَّا على سبيل التجوز؛

     لغلبة العادة الجارية في التخاطب من اختصار ذكر الفاعل الأعلى تبارك وتعالى، وإنما الفعل لمن يملك إمضاءه، وعنه مصادره وموارده، وله أوله وآخره وظاهره وباطنه، فله المورد والمصدر. وهو المقدم والمؤخر، القائم على كل شيء والوكيل عليه، والمحيط به من وراء كل حيطة،

     والوكيل على كل وكيل، فإنه وإن كان الاتساع في مجرى الخطاب جائزًا معلومًا، فإن ذلك على الدوام سبب لإظلام السبيل، ومؤيد للغفلة عن النظر إلى حقيقة التحقيق، وقد أعضل بذلك الداء في قوم حتى أفضى بهم إلى سوء المعتقد، لأجل المداومة على ذلك، ونسيان الفاعل الأعلى الحق – جلَّ جلالُه – وتعالى علاؤه وشأنه.

    فائدة في قوله تعالى: (إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (59)

    قال المصنف – رحمه الله

    وأما تشبيهه – عز وجل – عيسى بآدم – صلوات الله وسلامه عليهما – بحرف التشبيه، وما ماثل – عز وجل – بينهما من أجله،

    فلذلك لو كان وافق بينهما في أصل الخلقة ومعاني صفات لهما. ذكر بعض المفسرين من أهل التحصيل والنظر في معاني القرآن أنه وجد عيسى شبيهًا بآدم – عليهما السلام – في خمسة عشر خصلة؛ أشبهه في التكوين. كانا بعد أن لم

    يكونا، وفي أنهما مخلوقين من العناصر التي ركب الله عليها الدنيا، وتساويا في فقد الأب، وفي العبودية، وفي النبوة، وفي المحنة؛ وذلك أن عيسى – عليه السلام – قاسى من اليهود ما قاسى، وعانى منهم ما عاناه، وعارضه إبليس – لعنه الله – فى المقار،

    وقاسى آدم – عليه السَّلامُ – من إبليس ما قاساه، وكانا معًا يأكلان ويشربان، وتساويا في الفقر والفاقة إلى الله – عز وجل -.

    قال الله – جلَّ جلالُه: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً) فنسله يخرجه – جلَّ جلالُه – بعضهم من بعض إلى أن تقوم السَّاعة.

    وتساويا في التركيب والتأليف، وتساويا في الأجزاء والأبعاض، وتساويا في الرفع والإنزال، وذلك أن آدم – عليه السلام – رفع إلى الجنة ثم أنزله إلى الأرض، ورفع عيسى – عليه السلام – وسينزل إلى الأرض ونزوله من أشراط السَّاعة.

    وتساويا في الإلهام، حيث قال آدم لما عطس: “الحمد لله” ، وقال عيسى – عليه السلام – لما خرج من بطن أمه: (إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ) .

    وتساويا في العلم؛ بيان ذلك: (وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا) وقال –

    جلَّ من قائل – في عيسى: (وَيُعَلِّمُهُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ (48) .

    وتساويا في نفخ الروح فيهما، وتساويا في الموت (كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ) و (كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ) فنال بهذه

    الفائدة الكاف والتشبيه، وإلى هذا كله فإني أرى – والله أعلم – أن التمثيل المقصود بالإخبار عنه، والتشبيه هو أن هذا كله له، وهذا كله له، خلق – جلَّ جلالُه – آدم من تراب، ثم قال: “كن” كإرادتي فيك ومشيئتي منك فكان، ثم هو يكون إلى قيام الساعة.

    قال الله – جلَّ جلالُه: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً) فنسله – جلَّ جلالُه – يخرجه – جلَّ جلالُه – بعضه من بعض إلى أن تقوم الساعة، كذلك خلق – جلَّ جلالُه – عيسى – عليه السَّلامُ – حين نفخ الروح في مريم – عليها

    السلام – بكلمة ألقاها إلى مريم أن كن بمشيئتي منك وإرادتي فيك فكان، ثم هو يكون إلى أن ينزله – جلَّ جلالُه – وتعالى علاؤه وشأنه إلى الأرض حكمًا مقسطًا وإمامًا عدلاً؛ ليتم – جلَّ جلالُه – بكلمة فيه إلى أن يقبضه – عليه السَّلامُ – وهذا هو المقصود.

    والله يقول جل قوله: (خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ) .

    وإنما تولى الإخبار عن آدم – عليه السلام – واجتزى به عن الإخبار عن عيسى – عليه السلام – وما تقدم ذكره من قول المفسرين، فهو أيضًا حق وصدق.

    وما يدل على نزوله إلى الأرض القرآن العزيز؛ قوله تعالى: (وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا) فقد تقدم تكليمه إياهم في المهد، ويبقى عليهم أن يكلمهم كهلاً، لأنه – عليه السلام – رفع قبل أن يبلغ الكهولة، بل كان رفعه في سن الثلاثين ونحوها صلوات الله وسلامه عليه.

    لقراءة المزيد عن كتاب تفسير ابن برَّجان بدف انقر على زر التنزيل أدناه للحصول عليه مجانًا

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.