تخطى إلى المحتوى
الرئيسية » تفسير القرآن الكريم – سورة الأحزاب تحميل PDF

تفسير القرآن الكريم – سورة الأحزاب تحميل PDF

    تفسير القرآن الكريم - سورة الأحزاب
    📘 اسم الكتاب:تفسير القرآن الكريم – سورة الأحزاب
    👤 اسم المؤلف:محمد بن صالح العثيمين
    📚 الناشر:مؤسسة الشيخ ابن العثيمين الخيرية
    🏷️ القسم:التفاسير
    🗄️ نوع الكتاب:ملف ب د ق – PDF
    📅 تاريخ الاضافة:13 مايو، 2022
    👁️ المشاهدات:

    عدد المشاهدات 23 , مشاهدات اليوم 1 

    🌐 اللغة:العربية
    📥 رابطة التحميل:تنزيل كتاب PDF

    تفسير القرآن الكريم – سورة الأحزاب المؤلف محمد بن صالح العثيمين

    تفسير القرآن الكريم – سورة الأحزاب

    مقتطفات من الكتاب

    قالَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا} [الأحزاب: 1] .

    قال اللَّه سُبْحَانَهُ وَتَعَالى: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ} النِّداء هنا للنبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- بوَصْفه نبيًّا، وقد يُناديه اللَّه عَزَّ وَجَلَّ بوَصْفه رسولًا، فيُخاطِبه اللَّه سُبْحَانَهُ وَتَعَالى بوَصْفه رسولًا في مَقام الرِّسالة، كما في قوله: {يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ} [المائدة: 67] .

    و(النبيُّ) مُشتَقٌّ، وأصلها: (النَّبيءُ) ، وقيل: أَصلها (النَّبيو) بالواو، فعلى القول الأوَّل يَكون مُشتَقًّا من النَّبَأ، وأُبدِلت الهمزةُ بالياء تخفيفًا، وعلى القول الثاني يَكون مُشتَقًّا من النَّبْوَة، وهي الارتفاع، ولا شَكَّ أن مَقام النُّبوَّة مَقام رفيع، وأن النبيَّ مخُبِر ومخُبَر أيضًا، فهو فَعيل بمَعنى فاعِل وبمَعنى مَفعول.

    يَقول اللَّه تعالى: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ} ، والمُراد به: نبيُّنا محمَّدٌ -صلى اللَّه عليه وسلم-.

    يَقول المُفَسِّر رَحَمَهُ اللَّهُ: [ {اتَّقِ اللَّهَ} دُمْ على تَقواهُ] ، صَرَفَها المُفَسِّر رَحِمَهُ اللَّهُ عن ظاهِر لَفْظها؛ لأنَّك إذا أَمَرْتَ أحدًا بشيء فالأصل أنه غير مُتَلبِّس به، فإذا قلت: يا فُلانُ قُمْ. فهل هو قائِم؟ لا، هذا هو الأصل، فالأصل أن الأَمْر إنشاءُ ما لم يَكُن، فإذا قُلتَ: يا فُلانُ قُمْ. أو يا فُلانُ اقْعُدْ؛ فإنه حين توجيه الأمر إليه ليس مُتَّصِفًا بهذا الوَصْفِ.

    فالنبيُّ عَلَيهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ قال اللَّه سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى له: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ} ، فلو أَخَذْنا بظاهِر العِبارة لكان النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- حين تَوجيه الخِطاب إليه لم يَكُن مُتَّقيًا، وهذا أمر لا يُمكِن؛ لذلك يَكون مَعنَى {اتَّقِ اللَّهَ} أي: دُمْ على تَقواه؛ ومن هنا نَأخُذ أن الأمر بالشيء قد يَكون أمرًا بتَجديده، وقد يَكون أمرًا بالاستِمْرار عليه، وقد يَكون أمرًا بالتَّفصيل لهذا المَأْمورِ به.

    فمثَلًا: إذا قلت: يا أيُّها المُؤمِنُ آمِنْ. فالمَعنى: دُمْ على إيمانك وحَقِّقْه، وفي قوله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ} [النساء: 136] ، الأمر هُنا: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ} أي: داوِموا عليه، لكن فيه تَفصيل، يَعني: {آمَنُوا} مجُمَل، ثُم قال: {آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ} فصار إِذَنْ تَوْجيه الأَمْر في الأصل إلى مَن لم يَكُن مُتَلَبِّسا به، هذا هو الأصل، وقد يُوجَّه إليه لطلب الاستِمْرار، وقد يُوجَّه إليه لبَيان التَّفصيل، كما في قوله عَزَّ وَجَلَّ: {آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ} .

    وقوله: {اتَّقِ اللَّهَ} تَأْتي التَّقوى في القرآن الكريم كثيرًا، فما مَعنَى التَّقوى؟ ومن أين هي مُشتَقَّة؟

    نَقول: هي مُشتَقَّة من الوِقاية، ولهذا يَقولون: إن أصل التاء فيها واوٌ، فـ (تَقوَى) بمَعنى: (وَقْوَى) ، هذا أَصلُها، وإذا كانت بمَعنى الوِقاية فإن التَّقوى هي أن يَتَّخِذ الإنسان وِقاية من عذاب اللَّه عَزَّ وَجَلَّ، ولا وِقايةَ من عذاب اللَّه تعالى إلَّا بفِعْل أَوامِره واجتِناب نَواهيه، وعلى هذا فنَقول: إن المُراد بالتَّقوى فِعْلُ أَوامِر اللَّه سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، واجتِناب نَواهِيه.

    لقراءة المزيد عن كتاب تفسير القرآن الكريم – سورة الأحزاب بدف انقر على زر التنزيل أدناه للحصول عليه مجانًا

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.