تخطى إلى المحتوى
الرئيسية » مختصر الفتاوى المصرية تحميل PDF

مختصر الفتاوى المصرية تحميل PDF

    مختصر الفتاوى المصرية
    📘 اسم الكتاب:مختصر الفتاوى المصرية
    👤 اسم المؤلف:ابن أسباسلار
    📚 الناشر:دار الكتب العلمية
    🏷️ القسم:الفقه الحنبلي
    🗄️ نوع الكتاب:ملف ب د ق – PDF
    📅 تاريخ الاضافة:18 مايو، 2022
    👁️ المشاهدات:

    عدد المشاهدات 19 , مشاهدات اليوم 1 

    🌐 اللغة:العربية
    📥 رابطة التحميل:تنزيل كتاب PDF

    مختصر الفتاوى المصرية – القواعد النورانية في اختصار الدرر المضية – المشهور بـ: مختصر الفتاوى المصرية [لابن تيمية] المؤلف: محمد بن علي بن محمد اليونيني البعلي الشهير بابن أسباسلار (٧٧٨ هـ)

    مختصر الفتاوى المصرية

    مقتطفات من الكتاب

    ‌‌كِتَابُ الأَطْعِمَةِ وَغَيْرِهَا

    ‌‌إذا باع الرجلُ سلعتَه، وأُخِذ عليها مَكْسٌ من البائعِ أو من المشتري؛ لم يُحَرِّمْ ذلك السِّلْعةَ ولا الشراءَ؛ لا على بائعِها ولا على مُشْتريها، ولا شُبْهةَ في ذلك أصلًا؛ ولو كان المأخوذُ بعضَ السِّلْعةِ؛ كسواقِطِ الشَّاةِ مثلًا.

    وأما إذا ضمِنَ نوعًا من السِّلعِ لا يبيعُها إلا هو؛ فهو ظالمٌ، وهذا نوعان:

    منهم من يستأجِرُ حانوتًا بأكثرَ من قيمتِها- إما لمُقْطِعٍ أو غيرِه- على ألَّا يبيعَ في المكانِ إلا هو، أو يجعلَ عليه مالًا يُعطيه لمُقْطِعٍ أو غيرِه بلا استئجارِ حانوتٍ ولا غيرِه؛ وكِلاهما ظالمٌ.

    النوعُ الثاني: ألا يكونَ عليهم ضمانٌ؛ لكن يلتزمون بالبيعِ للناسِ؛ كالطَّحَّانينَ والخَبَّازينَ ونحوِهم ممن ليس عليهم وظيفةٌ، لكن عليه أن يبيعَ كلَّ يومٍ شيئًا مقدرًا، ويمنعون مَن سواهم من البيعِ، ولهذا جاز التسعيرُ على هؤلاءِ، وإن لم يجُزِ التسعيرُ في الإطلاقِ؛ فإنهم قد وجَبت عليهم المبايعةُ لهذا الصِّنفِ، ومُنِعَ من ذلك غيرُهم، فلو مُكِّنوا أن يبيعوا بما شاؤوا؛ كان ظُلْمًا للمساكينِ؛ بخلافِ ما إذا كان الناسُ كلُّهم متمكِّنينَ من ذلك؛ لكن لم يجُزْ أن يُلْزَموا أن يبيعوا بدونِ ثمنِ المثلِ، كما لا يبيعوا بما شاؤوا.

    وهل يجوزُ أن يَلتزِموا بمثلِ ذلك؟

    فيقالُ: أمَّا إذا اختاروا أن يقوموا بما يحتاجُ الناسُ إليه من تلك المَبيعاتِ، وألَّا يبيعوا إلا بقيمةِ المثلِ؛ على أن يُمْنَعَ غيرُهم من البيعِ، ومن اختار الدخولَ معهم في ذلك مُكِّنَ: فهذا لا يتبيَّنُ تحريمُه؛ بل قد يكونُ فيه مصلحةٌ عامةٌ للناسِ، فهم لم يُلْزَموا؛ بل دخلوا باختيارِهم، ومُنِع غيرُهم لمصلحةٍ عامَّةٍ للناسِ، فإن دخَل في هذه المصلحةِ؛ مُكِّنَ.

    وقد يُقالُ: هذان نوعانِ من الظُّلمِ: إلزامٌ الشخص أن يبيعَ، وأن يكونَ بيعُه بثمنِ المثلِ، وفي هذا فسادٌ، وحينئذٍ فإن كان أمرُ الناسِ صالحًا بدونِ هذا؛ لم يجُزِ احتمالُ هذا الفساد بلا مصلحةٍ راجحةٍ، وأما إن كان بدونِ هذا لا يحصُلُ للناسِ ما يَكْفيهم من الطعامِ ونحوِه، أو لا يُكفَوْن ذلك إلا بأثمانٍ مرتفعةٍ، وبذلك يحصُلُ ما يَكْفيهم بثمنِ المثلِ؛ فهذه المصلحةُ العامَّةُ يُغْتَفرُ في جانبِها ما ذُكِرَ من المنعِ.

    وأما إذ أُلْزِمَ الناسُ بذلك ففيه تفصيلٌ: فإن الناسَ إذا اضْطُرُّوا إلى ما عندَ الإنسانِ من السِّلْعةِ والمنفعةِ؛ وجَب عليه أن يَبذُلَ لهم بقيمةِ المثلِ، وَمنْعَه: ألَّا يبيعَ سلعةً حتى يبيعَ مقدارًا معيَّنًا، وتفصيلُ ذلك ليس هذا موضعَه.

    إذا تبيَّنَ ذلك؛ فالذي يضمنُ كُلْفةً من الكُلَفِ على ألَّا يبيعَ السِّلْعةَ إلا هو، ويبيعُها بما يختارُ؛ لا رَيْبَ أنه مِن جنس ظلمِ الكُلَفِ السُّلطانيةِ، وسبيلُ أهلِ الوَرَعِ لا يأكُلون مِن الشِّواءِ المضَمَّنِ أو المِلْحِ المُضَمَّنِ؛ فإنه مكروهٌ لأجلِ الشُّبْهةِ؛ فإنه إذا كان لا يبيعُ إلا هو بما يختارُ؛ صار كأنه يُكْرِه الناسَ على الشِّراءِ منه، فيأخذُ منهم أكثرَ مما يجبُ عليهم، ويختلطُ بمالِه فيكونُ بمالِه شُبْهةٌ.

    ومَن أخذ ذلك من المباحِ – وإن كان إنما يأخذُه بضمانٍ-؛ فليست كغيرِها؛ فإن أصلَ المِلْحِ مشتركٌ بينَ الناسِ، فلا يحرُمُ شراؤُها؛ لأن المشتريَ لا يظلمُ أحدًا، والمباحُ لم يملِكْه بمالِه، فيجوزُ للمشتري دفعُ المالِ ليأخُذَ ما كان له أخذهُ بغيرِ شيءٍ، كما يجوزُ أن يشتريَ الرجلُ ملكَه المغصوبَ من غاصبِه، وله بذْلُ ثمنِه وإنْ حَرُمَ على البائعِ، كما يجوزُ رِشْوةُ العاملِ ليدفعَ الظُّلمَ لا لمنعِ الحقِّ، وإرشاؤه حرامٌ فيهما، وكذلك الأسيرُ والعبدُ المعتَقُ والزوجةُ المطَلَّقةُ؛ إذا أنكَروا ذلك، جاز لهم دفعُ شيءٍ ليُقِرُّوا بالحقِّ، وإنْ حرُم على الآخذِ، ومن ذلك قولُه صلى الله عليه وسلم: «ما وُقِيَ به العِرْضُ؛ فهو صدقةٌ».

    فلو أعطى الرجلُ شاعرًا لئلَّا يكذبَ عليه بِهَجْوٍ أو غيرِه، أو لئلَّا يقولَ في عِرْضِه ما يحرُمُ عليه؛ كان بَذْلُه لذلك جائزًا، وما أخذه ذلك لئلَّا يَظْلِمَه حرامٌ؛ لأنه يجبُ عليه تَرْكُ ظُلْمِه، وتَرْكُ الكذبِ عليه بلا عِوَضٍ، فإذا لم يتركْه إلا لمالٍ؛ كان حرامًا، تُسمِّيه العامةُ: قَطَعَ مصانعَه.

    ‌‌_________

    (1) رواه الدارقطني (2895)، والحاكم (2311) من حديث جابر رضي الله عنه

    لقراءة المزيد عن كتاب مختصر الفتاوى المصرية بدف انقر على زر التنزيل أدناه للحصول عليه مجانًا

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.