تخطى إلى المحتوى
الرئيسية » من أسرار التنزيل تحميل PDF

من أسرار التنزيل تحميل PDF

    من أسرار التنزيل
    📘 اسم الكتاب:من أسرار التنزيل
    👤 اسم المؤلف:فخر الدين الرازي
    📚 الناشر:دار المسلم للنشر والتوزيع
    🏷️ القسم:التفاسير
    🗄️ نوع الكتاب:ملف ب د ق – PDF
    📅 تاريخ الاضافة:17 مايو، 2022
    👁️ المشاهدات:

    عدد المشاهدات 27 , مشاهدات اليوم 1 

    🌐 اللغة:العربية
    📥 رابطة التحميل:تنزيل كتاب PDF

    من أسرار التنزيل المؤلف أبو عبد الله محمد بن عمر بن الحسن بن الحسين التيمي الرازي الملقب بفخر الدين الرازي خطيب الري (المتوفى: 606 هـ)

    من أسرار التنزيل

    مقتطفات من الكتاب

    فى فوائد كلمة لا أله ألاالله

    الفائدة الأولى : اعلم أن هذا الذكر لما كان من أفضل الأذكار فالعدو لما جاءته المحنة فزع اليه ، والوالى لما جاءته المحنة فزع اليه.

    أما العدو فإن فرعون لما قرب من الغرق قال : (آمَنْتُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ) . والمعنى : أنه لا إله يقدر أن يجعل النار راحة كما فى حق إبراهيم ، ولا الماء عذب كما فى حق فرعون ، إلا الذى آمنت به بنوا إسرائيل. وأما الولى فكما فى حق يونس.

    قال الله تعالى : (فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ ) . والمعنى : لا إله إلا أنت ، فأنك انت الذى تقدر على حفظ الإنسان حياً فى بطن الحوت ، ولا قدرة لغيرك على هذا الحال. فإن قيل : كل واحد منهما نادى ، فلماذا قبل نداء أحدهما ولم يقبل نداء الآخر ؟ قلنا : الفرق من وجوه :

    الأول : أن يونس عليه السلام كان قد سبقت له المعرفة مع هذه الكلمة ، فسبق المعرفة إعانه على قبولها منه.

    وأما فرعون فقد تقدم له سبق الكفر ، وذلك لأن الذى تقدم له هو النداء إلى نفسه كما قال تعالى : (فَحَشَرَ فَنَادَى (23) فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى).

    وأما يونس عليه السلام فقد كان ينادى الله. قال تعالى : (وَلَا تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوتِ إِذْ نَادَى وَهُوَ مَكْظُومٌ ) . وأيضاً قال : ( فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ (143) لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ). وهذا ينبهك على أن من حفظ الله فى الخلوات ، يحفظه الله فى الفلوات.

    الثانى : أن يونس عليه السلام إنما ذكر هذه الكلمة مع الحضور فقال : (لا إله إلا انت ) . فكان فى الحضور والشهود. وأما فرعون فإنه قالها فى الغيبه ، فقال : (لَا إِلَهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ) . فأحال العلم بحقيقة هذه الكلمة على الغير.

    الثالث : أن فرعون ذكر هذه الكلمة على سبيل التقليد لبنى إسرائيل ، فقال : ( آمَنْتُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ) . وأما يونس عليه السلام فإنه إنما ذكرها على سبيل الإستدلال مع العجز والإنكسار بسبب تلك الكلمات ، ثم قال بعد : (سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ) . فحصل له العجز والإنكسار بسبب الذله ، فلما كانت هذه مسبوقة بالعجز والإنكسار ملحوقة بهما لاجرم صارت مقبولة : لقوله تعالى : (أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ) .

    الرابع : أن فرعون أنما ذكر هذه الكلمة لا للعبودية ، بل لطلب الخلاص من الغرق ، بدليل قوله تعالى : ( حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آمَنْتُ) .

    وأما يونس عليه السلام فهو إنما قالها لما حصل له من الإنكسار بسبب التقصير فى الطاعة والعبودية ، بدليل قوله بعده : (سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ) .

    الفضيلة الثانية لهذه الكلمة : أنه تعلى أمرك بطعات كثيرة ، من الصلاة والصام والحج ، ويستحيل

    أن يوفقك [الله ] فى شئ منها ، ثم أمرك أن تقول : لاإله إلا الله ، ثم إن الله يوفقك فيها ، فقال : (شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) .

    والمقصود من التكرير وجهان : أن يكون العبد مواظب على تكريرها طول عمره ،

    الثانى : كأنه قال : عبدى ، جعلت هذه الكلمة أول الآية وآخرها ، فاجعلها أنت أيضاً أول عمرك وآخره ، حتى تفوز بالنجاة والسلامة. وهاهنا نكت :

    الأولى : أنه تعالى جعلك ثالث نفسه فى هذه الآية وكفاك هذا فخراً.

    الثانية : روى أن يوسف عليه السلام أراد أن يتخذ وزيراً ، فجاءه جبريل عه السلام فقال : أن الله يأمرك أن تتخذ فلاً وزيراً لك.

    فنظر إليه يوسف عليه السلام ، وكان [الرجل] فى غاية الدناءة ، فسأل جيريل عن السبب ، فقال : إن له عليك حق الشهادة ، إنه هو الذى شهد (إِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ ) . الآية. والإشارة : أن من شهد لمخلوق وجد وزارته فى الدنيا ، فمن شهد لله بالتوحيد والحلال كيف لا يجد معرفته ورحمته فى العقبى ؟

    الثالثة : فى الحديث : “إن لله ملآئكة يؤمنون عند تأمين الإمام ، فمن وافق تأمينه تأمين الملآئكة غفر له ما تقدم من ذنبه” .والإشارة .. أن من وافق تأمينه تأمين الملآئك ة مرة سار مغفوراً له ، فمن وافقت شهادته بوحدانية الله شهادة الله الف مرة أولى أن يصير مغفوراً له.

    الرابعة : أنه سبحانه سماك وقت التخليق مختاراً فقال ( وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ) .

    أى مختاراً له ، لا أنه اثبت ألخيار للعبد ، وفى موضع الذنب [سماه ] جاهلاً فقال : (إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا) . وفى موضع الرزق [ سماه] دابة [فقال] : (وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا) . وفى وقت الطاعة [سماه ] أجيراً :

    (فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ) وعند الشهادةعالم (وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ) . ثم إن العلم أفضل الدرجات : (وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا) . والغرض منه : التنبيه على الدرجات. فأنت من حيث أنى خلقتك

    لقراءة المزيد عن كتاب من أسرار التنزيل بدف انقر على زر التنزيل أدناه للحصول عليه مجانًا

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.