تخطى إلى المحتوى
الرئيسية » وقفات مع نظرية التفسير الموضوعي تحميل PDF

وقفات مع نظرية التفسير الموضوعي تحميل PDF

    📘 اسم الكتاب:وقفات مع نظرية التفسير الموضوعي
    👤 اسم المؤلف:عبد السلام حمدان اللوح
    📚 الناشر:بدون
    🏷️ القسم:التفاسير
    🗄️ نوع الكتاب:ملف ب د ق – PDF
    📅 تاريخ الاضافة:16 مايو، 2022
    👁️ المشاهدات:

    عدد المشاهدات 8 , مشاهدات اليوم 1 

    🌐 اللغة:العربية
    📥 رابطة التحميل:تنزيل كتاب PDF

    وقفات مع نظرية التفسير الموضوعي المؤلف د. عبد السلام حمدان اللوح

    وقفات مع نظرية التفسير الموضوعي

    مقتطفات من الكتاب

    الوقفة الثانية: نشأة التفسير الموضوعي وتدرجه:

    مر التفسير الموضوعي بمراحل متعددة وكان يأخذ أنماطاً وأحوالاً متباينة حسب المراحل التي تدرج فيها، وكانت أحوال المسلمين عبر هذه المراحل، ومدى حاجتهم إلى هذا اللون من التفسير تلعب دوراً هاماً في بروز هذا التفسير بحيث انتهى في آخر مراحله علماً له أصوله وقواعده ونظريته التي ينطلق منها ويعتمد عليها.

    فأوَّلُ مراحل هذا اللون من التفسير بدأت منذ عهد النبوة حيث كان النبي – صلى الله عليه وسلم – يفسر بعض الآيات فيما يتعلق بالموضوع الواحد، مما يؤكد ذلك ما رواه الشيخان عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: لما نزلت هذه الآية (الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ … َ) (1) شق ذلك على أصحاب رسول الله فقالوا: يا رسول الله وأيُّنا لا يظلم نفسه؟ فقال رسول الله – صلى الله عليه وسلم – إنه ليس الذي تعنون، ألم تسمعوا ما قال العبد الصالح: (إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ) (2) إنما هو الشرك (3) . إذن المراد بالظلم في آية سورة الأنعام هو الشرك كما وضحت ذلك آية سورة لقمان.

    بهذا ندرك أن النبي – صلى الله عليه وسلم – قد جمع بين آيتين في موضوع واحد، وغير ذلك كثير كان يعمد إليه النبي – صلى الله عليه وسلم – كان يفسر آية فيها إبهامٌ وإجمالٌ بآية أخرى فيها بيانٌ وتفصيل، دليل ذلك ما رواه البخاري (4) بأن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – فسَّر مفاتح الغيب في قوله تعالى: (وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُهَا إِلا هُو) (5) فقال: مفاتيح الغيب خمسٌ: (إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَداً وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ) (6) ، وهذا المنهج النبوي يمثل اللبنات التمهيدية الأولى للتفسير الموضوعي.

    – ثم أخذ الصحابة رضوان الله عليهم هذا المنهج عن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – فجمعوا بين آيات يربطها رابط، كأن يكون ظاهرها التناقض فيجمعون بينها بما يجعلها مؤتلفة غير مختلفة، متناسقة غير متناقضة، مثالُ ذلك ما روي عن سعيد بن جبير قال: قال رجلٌ لابن عباسٍ: إني أجد في القرآن أشياء تختلف عليَّ فقد قال الله: (فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَسَاءَلُونَ) (1) ، وقال الله: (فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ) (2) وقال الله: (وَلا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثاً) (3) وقال الله: (ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلا أَنْ قَالُوا وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ) (4) فقد كتموا في هذه الآية … فأجابه ابن عباسٍ بقوله: قوله: (فَلا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَسَاءَلُونَ) في النفخة الأولى، وقوله: (فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُون) في النفخة الثانية. وإن الله يغفر لأهل الإخلاص ذنوبهم، عند ذلك يقول المشركون: تعالوا نقول: (وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ) فيختم الله على أفواههم وتنطق أيديهم، عند ذلك يعرفون أن الله لا يكتم حديثاً (5) .

    وهذه لبنات أخرى يقتضيها واقع الصحابة وهي مرحلة ثانية بعد عهد النبوة وقد سارت على هدي النبوة إلا أن الحاجة إليها ازدادت عمَّا كانت عليه زمن نزول القرآن على قلب رسول الله – صلى الله عليه وسلم – ومع ذلك لم تكن هذه البدايات تأخذ صورة التفسير الموضوعي من حيث التقعيد والتأصيل كما هو عليه الآن.

    – ثم بدأ علماء التفسير بخطوةٍ أكثر تقدماً إلى مفهوم هذا اللون من التفسير حيث قاموا بجمع الآيات القرآنية التي تتدرج تحت مبحث من مباحث علوم القرآن وصنفوا فيها كتباً مستقلة بهذه المباحث القرآنية، مثالُ ذلك ما فعله القاسم بن سلاّم – أبو عبيد – حيث ألَّف كتاباً في “الناسخ والمنسوخ” ، وألّف يحيى بن سلام البصري كتاباً في “الأشباه والنظائر” وكان ذلك في بداية القرن الثالث الهجري، وفي القرن الخامس ألَّف الماوردي كتاباً في “أمثال القرآن” ، وفي القرن السابع ألَّف العزُ بن عبد السلام كتاباً في “مجاز القرآن” ، وفي القرن الثامن ألَّف ابن القيِّم كتاباً في “أقسام القرآن” .

    لقراءة المزيد عن كتاب وقفات مع نظرية التفسير الموضوعي بدف انقر على زر التنزيل أدناه للحصول عليه مجانًا

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.