| 📘 اسم الكتاب: | جفني يرف ـ قصص قصيرة جدا |
| 🏷️ القسم: | من قبل المستخدمين |
| 🗄️ نوع الكتاب: | ملف ب د ف – PDF |
| 💾 حجم الملف | 0.81 ميجا بايت |
| 🖨️ عدد الصفحات | 111 |
| 📅 تاريخ الاضافة: | 6/5/2025 19:02:21 |
| 👁️ المشاهدات: | |
| 🌐 اللغة: | العربية |
| 📖 قراءة الكتاب اونلاين | إقرء الكتاب |
| 📥 رابطة التحميل: | تنزيل كتاب PDF |
| المؤلف: حسين جداونه | |
كتاب جفني يرف ـ قصص قصيرة جدا
تحتوي المجموعة القصصية على مئة نص، وتقع في مئة واثنتي عشرة صفحة، وتعالج موضوعات تتعلق بالجوانب النفسيّة والإنسانيّة والاجتماعية والثقافية والسياسية، عبر معمار قصصي قصير جدا.
تتشكل هذه المجموعة القصصية على هيئة مرايا مشروخة، تعكس واقعًا مأزومًا، تلتقط هشاشته، وتضخمه، بعد أن تعبث به، فيبدو غرائبيًّا، لا يخضع لمقتضيات التفسير أو مسلمات السببية. ولعل ما يعرف بالأدب اللامعقول، أو العبثي، هو أحد تجليات هذا الواقع، إذ يصوغ رؤاه المتوترة، والقلقة، في رحلة الكشف عن تصدع المعنى وهشاشته، في عالم تضمحل فيه الإجابات، ويغرق في المزيد من التساؤلات.
قصص هذه المجموعة لا تقدم إجابات، بل تحفر في الطبقات النفسية والاجتماعية للإنسان المعاصر، المسكون بهواجس القلق والفقد والهشاشة والاغتراب عن الذات وعن الواقع، فهي مقاربات حادّة للوجود الفردي والجماعي، تقترح الشك بديلا عن اليقين، والتأمّل بديلا عن العمه.
وقصص هذه المجموعة ليست حكايات مكتملة، ولا تعوّل على حبكة منطقية، أو شخوص واضحة المعالم، بل رؤى تتمرّد على السكون، وعلى المنطق الساذج، المتصالح مع عالم لا منطقي، فهي قصص تستفز القارئ؛ ليصبح شريكًا لها في تفكيك أركان الواقع وفضحه، وإعادة بنائه من جديد.
تتأسس هذه المجموعة القصصية على عناصر اللامعقول، بوصفها أدوات تفكيك للواقع المعيش ولمركزية المعنى. فاللامعقول ليس مجرد تقنية سردية، أو خيارًا أسلوبيًّا، بل موقفًا جماليًّا معرفيًّا من الوجود في صورته الراهنة، حيث تتقاطع بنيات القصص السردية مع رؤية وجودية عميقة، تتكشف عبر تشظي المعنى، وتحول الشخصيات إلى علامات دلالية غير مكتملة.
تعانق نصوص هذه المجموعة أدب اللامعقول، حيث يتداخل الواقعي باللاواقعي، والعادي بالمفارق، والعجائبي بالمألوف، ويتشكل العالم تشكلا وجوديًّا متصدّعًا، وهي نصوص لا تتخلى عن المنطق لكنها تدرجه داخل بنية تتجاوزه، ليستخدم ضد نفسه، وليعمل على تفكيك العالم القائم، ووضع القارئ أمام موقف وجودي تأمليّ، قلق ومفتوح على التأويل.
وليس ثمة عبث في القصص، وإن بدا أحيانًا كذلك، فغياب المعنى، وحضور الغياب هو احتجاج على عبثية الواقع نفسه، وعلى المعاني الجاهزة، والبديهيات والمسلمات. والنصوص هنا عبارة عن فضاءات للتأمل النقدي في هشاشة البنى النفسية والاجتماعية، وفي تناقضات الإنسان المعاصر الرازح تحت نير واقع خانق، يتداخل فيه المعقول باللامعقول، والخاص بالعام. فاللامعقول فنيًّا يصبح بعدّا وجوديًّا وليس مجرد تقنية أسلوبية، أو غرابة مجانية، وتتحول المفارقة إلى وسيلة لتفجير المسكوت عنه في الواقع.
وتنزع بعض هذه القصص إلى بناء مشاهد سردية، تقوم على مقدمات لا ترتبط بنتائجها ارتباطًا منطقيًّا أو معقولا، فهو ارتباط عصي على الفهم والتفسير، إذ إنه يفجر الدلالة بدل أن يعمل على استقرارها، مما يشكل صدمة للقارئ، وتقوم على إنتاج أثر جمالي يتأسس على التوتر مقابل الاستقرار. فهي نصوص غير مكتملة، تستدعي قراءة فاعلة، لتأويله، ولإعادة بنائه وفق أفق من القلق واللايقين.
صورة ومقتطق الاكتروني من الكتاب